السيد كمال الحيدري
362
منهاج الصالحين (1425ه-)
حقّ الشفعة ، ورجع المبيع إليه ، لا إلى الشفيع . المسألة 1236 : تجب المبادرة للأخذ بالشفعة مبادرةً عرفيّة ، فلا يجب عليه - مثلًا - قطع السفر أو قطع العمل لذلك . ولا يسقط حقّه مع التأخير عن عذر ، كالجهل بحصول البيع أو الجهل ببعض تفاصيله ، أو الجهل بقيمته ، وكذا لو كان الشفيع محبوساً أو مريضاً أو مسافراً . المسألة 1237 : إذا باع المشتري الحصّة التي اشتراها قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة ، صحّ البيع ، ولم يسقط حقّ الشفيع بالشفعة ، فيجوز له الأخذ بالشفعة من المشتري الأوّل أو المشتري الثاني . ولو تعدّد البيع بقي حقّ الشفيع ثابتاً . المسألة 1238 : يجوز للشفيع إسقاط حقّه بالشفعة مجّاناً وبعوض ، قبل وبعد البيع ، ولكن لو أخذ المال بإزاء إسقاطها ولم يسقطها وأخذ بالشفعة ، صحّ ذلك وإن أثم بالنكول . ولا يستحقّ المال ؛ لعدم تحقّق متعلّقه . المسألة 1239 : تسقط الشفعة عند تلف المبيع كاملًا قبل الأخذ بالشفعة ، وعند بيع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بها ، أو يتنازل عن حقّه بعد حصول البيع ، أو مع علمه بالبيع ولم يبادر إلى الأخذ بها من غير عذر ، أو التصالح بينه وبين المشتري . المسألة 1240 : إذا باع الوكيل حصّة موكّله الغائب ، جاز الشراء منه ، ويثبت للشريك حقّ الشفعة . فلو أخذ بالشفعة ، ثُمَّ جاء الشريك الغائب ، فإن صدَّق الوكيل وأمضى البيع ، فلا كلام . وإن أنكر الوكالة أو الإجازة في البيع ، كان القول قوله مع يمينه . فإن نفى الوكالة ، كان البيع فضوليّاً . فإن أجازه ، فلا كلام ، وثبتت الشفعة للشريك . وإن لم يجزه ، فلا بيع ولا شفعة . المسألة 1241 : إذا حصل البيع ومات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة ، انتقل الحقّ إلى ورثته ، ولكن ليس لبعض الورثة الأخذ بالشفعة دون البعض ، إلّا إذا رضي المشتري بالتبعيض . المسألة 1242 : إذا كانت العين معيبةً فإن علمه المشتري ، فلا خيار له ولا أرش . فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالماً به ، فلا شيء له . وإن كان جاهلًا ،